زكاة الراتب الشهري للموظف

هل يجب إخراج الزكاة من الراتب شهرياً؟ الجواب: الزكاة على المال المدّخر الذي حال عليه الحول وبلغ النصاب، لا على الراتب المستهلَك في المصروف.

بقلم Stability Protocol Team

زكاة الراتب الشهري للموظف

سؤال شائع: «هل يلزمني إخراج 2.5% من راتبي كل شهر؟» الجواب المختصر: لا. الزكاة ليست على الدخل، وإنما على المال المدّخر الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول.

الراتب ليس مالاً مستقراً — حتى يصبح كذلك

عندما يُودَع راتبك في حسابك، يصير نقداً بين يديك. هذا النقد إما:

  • يُنفق على الإيجار والطعام والفواتير: فلا زكاة عليه لأنه استُهلك.
  • يُدّخر ويبقى: فيدخل في وعاء الزكاة ويخضع لحكم الحول.

طريقة صافي الثروة السنوية

هذه الطريقة الموصى بها عند أكثر المجامع الفقهية المعاصرة (المجمع الفقهي الإسلامي، المجلس الأوروبي للإفتاء).

  1. حدد تاريخاً هجرياً مرجعياً (مثلاً 1 رمضان).
  2. في ذلك التاريخ، اجمع كل أموالك القابلة للزكاة: نقد، ودائع، ذهب، فضة، عملات رقمية، ديون مرجوة.
  3. اطرح الديون قصيرة الأجل المستحقة عليك.
  4. قارن المجموع بالنصاب.
  5. إذا تجاوز النصاب، أخرج 2.5%.

لا تحتاج لتتبع كل ريال شهرياً — الحساب السنوي يشمل الجميع.

مثال عملي

خالد مبرمج، راتبه 15,000 ريال شهرياً. ينفق حوالي 11,000 ريال في المصاريف العائلية، فيدّخر 4,000 ريال شهرياً.

بعد سنة قمرية كاملة منذ أول بلوغ للنصاب، يجد في حسابه 47,000 ريال مدخرات، و10,000 ريال في العملات الرقمية.

  • إجمالي المال الزكوي: 57,000 ريال
  • ديون قصيرة الأجل: صفر
  • نصاب الفضة: نحو 2,100 ريال (تم تجاوزه بكثير)
  • الزكاة: 57,000 × 2.5% = 1,425 ريال

للدخل المتغير

الأطباء، المستقلون، أصحاب المهن الحرة: نفس الطريقة. الدخل الشهري يتغير، لكن العبرة بـالرصيد في تاريخ الحساب السنوي.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«اطلبوا الرزق من خبايا الأرض» (رواه أبو نعيم)

والطلب الحلال والإنفاق الحكيم ركنا بركة المال.

خيار الدفع الشهري المقدم

يحب بعض الناس إخراج 2.5% شهرياً تيسيراً على النفس. هذا جائز باعتباره تعجيلاً للزكاة، لكن لا بد من المراجعة السنوية: تدفع الفرق إن وُجد نقص، أو تعدّ الزيادة صدقة.

احسب زكاتك →